الاكتفاء بالنقض بالشرط.
فإن قلت: لأبي حنيفة أن يعتذر عن الشرط بأن له صدر الكلام [1] ، كما تقدم.
قلتُ: سلَّمنا أنَّ رتبته التقدم، ولكن على الجملة الأخيرة التي هي مشروطة لا على جميع الجمل.
فإنْ قلت: لما حصل الشك في أن الشرط هل هو شرط [2] للجميع، أو للأخيرة فقط، بمقتضى اختلاف الأئمة [3] ، والشك في الشرط يوجب الشك في المشروط - لَمْ يُرَتَّب [4] [5] الحكم في المشروط إلا بعد وجوده (لأنه ما لم يتحقق وجود الشرط) [6] فالمشروط [7] مشكوك فيه.
قلت: قد يُمنع هذا، ويقال: الأصل عدم كونه شرطًا، فيرتب [8] الحكم ما لم يثبت شرطيته للجميع [9] .
(1) أما الصفة والاستثناء فلهما آخر الكلام، أي: فلما كان الأصل في الشرط التقدم على المشروط من جهة المعنى، وإن كان يؤخر عنه من جهة اللفظ - عاد الشرط إلى جميع الجمل؛ لأنه متقدم عليها كلها معنى، كما سبق بيانه.
(2) سقطت من (ت) .
(3) أي: اختلافهم في الشرط، وقيل: يعود إلى الكل اتفاقًا. انظر: شرح المحلي على الجمع 2/ 22.
(4) قوله: لم يرتب. . . إلخ جواب الشرط في قوله: لما حصل الشك.
(5) في (ت) :"لِمَ رُتِّب". والظاهر أنه خطأ.
(6) أي: وجود الشرط.
(7) سقطت من (ص) .
(8) في (غ) ، و (ص) :"فترتب". وفي (ت) :"فرتب".
(9) انظر مسألة الاستثناء من الجمل المتعاطفة في: المحصول 1/ ق 3/ 63، الحاصل =