والثاني: يلزمه أربعة، ويصح الاستثناءان؛ لأن الكلام إنما يتم بآخره [1] . قال ابن الصباغ: وهو أقيس.
والثالث: يلزمه [2] ستة؛ لأن الأول باطل، والثاني يرجع إلى أول الكلام [3] [4] .
قال [5] : (الرابعة: قال الشافعي - رضي الله عنه: المُتَعَقِّب للجمل كقوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} [6] يعود إليها. وخَصَّ أبو حنيفة بالأخيرة [7] ، وتوقف القاضي والمرتضي. وقيل: إنْ كان بينهما تَعَلُّق فللجميع، مثل: أكرم
(1) المعنى: أن الاستثناء الأول اسْتُثْني منه أربعة، فكان الباقي ستة، واستثنيت من العشرة، فكان الباقي أربعة، وقد صُحِّح الاستثناء الأول مع كونه مستغرقًا؛ لأن الاستثناء الثاني أسقط منه أربعة، فزال عنه وصف الاستغراق، فصح استثناء الباقي منه؛ ولذلك عُلِّل هذا القول بقولهم: لأن الكلام إنما يتم بآخره.
(2) في (ص) :"يلزم".
(3) أي: المستثنى منه. وانظر: المحلي على جمع الجوامع 2/ 17، نشر البنود 1/ 249، نثر الورود 1/ 293.
(4) انظر مسألة الاستثناءات المتعددة في: المحصول 1/ ق 3/ 60، الحاصل 1/ 543، التحصيل 1/ 378، نهاية الوصول 4/ 1548، نهاية السول 2/ 429، التمهيد ص 397، السراج الوهاج 1/ 547, المحلي على الجمع 2/ 16، شرح تنقيح الفصول ص 254، نشر البنود 1/ 248، نثر الورود 1/ 292، الاستغناء ص 474، مناهج العقول 2/ 101، شرح الكوكب 3/ 334، المساعد على تسهيل الفوائد 1/ 576.
(5) في (ت) بياض في مكانها.
(6) سورة النور: الآية 5.
(7) في (ت) :"الأخيرة".