فهرس الكتاب

الصفحة 1782 من 3261

ولقائل أن يقول: الجواب عن الأول: أنَّ جَعْلَ"إلا"بمعنى"لكن"فيه خروجٌ عن حقيقتها بلا دليل.

وعن الثاني: أنَّ الدعوى عامة فيما إذا كان عدد [1] المستثنى والمستثنى منه مصرحًا به، وفيما إذا لم يكن [2] .

وعن الثالث: بأنه تعالى قال في سورة الحجر حكاية عن إبليس: {قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} [3] فاستثنى الأقل؛ لأنه استثنى المخلَصين من بني آدم وهم أقل. ثم قال: {قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (41) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ} [4] ، والمراد بعباده هنا [5] المعهودون [6] الذين تقدم ذكرهم، وفيهم وقع الكلام؛ وهم المخلَصون من بني آدم، وليس المراد العموم حتى تدخل الملائكة؛ لأن العهد مقدم على العموم، والآية وقعت في"الحِجْر"مُبَيَّنة، والقصة واحدة. والله أعلم.

= باب في قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا"، حديث رقم 2312، من حديث أبي ذر رضي الله عنه. وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة 2/ 531 - 532، حديث رقم 852.

(1) سقطت من (ت) .

(2) انظر هذين الجوابين في: نهاية الوصول 4/ 1534.

(3) سورة الحجر: الآيتان 39، 40.

(4) سورة الحجر: الآيتان 41، 42.

(5) سقطت من (ت) .

(6) في (ت) :"المعهودين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت