امتثلنا في ذلك [1] ما أريد منا، وما لم يُرَد - جاز التمسك به [2] .
وإنْ كان العام بحيث لو تُرِكنا وظاهره من غير بيان التخصيص لم يمكنا أن نمتثل ما أريد منا - لم يجز التمسك به. وهو كقوله تعالى: {أَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [3] ؛ لأنه لو لم يبين مراده - لم يمكنا فعلَ ما أراده من الصلاة الشرعية أصلًا، بخلاف آية السرقة فإنا لو خُلِّينا وظاهرَها - لَكُنَّا قطعنا كلَّ سارق، وفي ذلك امتثال ما أريد منا ولم يُرَدْ [4] . وهذا قول القاضي عبد الجبار [5] .
والسادس: أنه يجوز التمسك به في أقل الجمع [6] ، ولا يجوز فيما زاد عليه [7] . قال الهندي: وهذا يشبه أن يكون قول من لا يُجَوِّز التخصيص إلى أقلَّ مِنْ أقلِّ الجمع [8] .
(1) أي: في قتل كلِّ مَنْ صدق عليه الاسم.
(2) أي: بالعام، وقوله:"جاز التمسك به"جواب"إن"الشرطية في قوله: إن كان بحيث لو تُرِكنا. . . إلخ، والجملة الشرطية وفعلها وجوابها، وهي: بحيث لو تُرِكنا. . . إلخ، هي فعل الشرط لقوله: إنْ كان. والمعنى: أنا إذا تُركنا وعمومَ النص من غير بيان التخصيص - فإن عموم النص يجعلنا نمتثل ما أريد منا بقتل الحربي، ونفعل ما لم يُرَد منا وهو قتل الذمي والمستأمن، فهذا العام يجوز التمسك به.
(3) سورة الأنعام: الآية 72.
(4) أي: وما لم يرد. كما هي أصل العبارة في نهاية الوصول 4/ 1488.
(5) انظر: المعتمد 1/ 266، نهاية الوصول 4/ 1487.
(6) سقطت الواو من (ت) .
(7) انظر: المستصفى 3/ 254 (2/ 57) ، الإحكام 2/ 233، البحر المحيط 4/ 363.
(8) نهاية الوصول 4/ 1488.