ورواه ابن ماجه من حديث الربيع بن بدر المعروف بعُلَيْلة وهو أيضًا ضعيف [1] .
وأجاب الإمام: بأنه إذا أمكن حَمْلُ كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - على حكم شرعي ولغوي - فالشرعيُّ أولى؛ لكونه مبعوثًا لبيان الشرعيات، فيحمل هنا على إدراك فضيلة الجماعة، وبأنه نَهَى عن السفر إلا في جماعة، فبَيَّن بهذا الحديث أن الاثنين فما فوقهما جماعة في جواز السفر [2] . وهذا ما اقتصر في الكتاب على ذِكْره.
= وما علمتُ أنَّ أحدًا تركه". سير 5/ 175. وكذا قال في ميزان الاعتدال 3/ 268:"ولسنا نقول: إن حديثه مِنْ أعلى أقسام الصحيح، بل هو من قبيل الحسن". وانظر: تهذيب التهذيب 8/ 48."
(1) انظر: سنن ابن ماجه 1/ 312، رقم 972، ولفظه:"اثنان فما فوقهما جماعة". قال ابن حجر رحمه الله تعالى عن الربيع بن بدر: متروك. انظر: التقريب ص 206. والربيع يروي هذا الحديث عن أبيه عن جده، وأبوه هو بدر بن عمرو بن جَرَاد السعدي، قال عنه الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: مجهول. انظر: التقريب ص 120. وانظر تخريج الحديث في: تحفة الطالب ص 252، الابتهاج بتخريج أحاديث المنهاج ص 89، تلخيص الحبير 3/ 81، المقاصد الحسنة ص 21، فيض القدير 1/ 148. والعجيب أن الدكتور شعبان ذكر أن الحديث رواه البخاري في كتاب الصلاة، باب: الاثنان فما فوقهما جماعة. انظر: الإبهاج بتحقيقه 1/ 132، والبخاري رحمه الله تعالى إنما عنون به. انظر: الجامع الصحيح 1/ 234، رقم 627، كتاب الجماعة والإمامة، باب: اثنان فما فوقهما جماعة. وزعم الدكتور أيضًا أن الحديث أخرجه النسائي، وليس كذلك.
(2) انظر: المحصول 1/ ق 2/ 613، والنقل بتصرف وزيادة.