والثاني: ثلاثة، ولا يطلق على ما دونها إلا مجازًا. وهو المنقول عن ابن عباس، والشافعي، وأبي حنيفة، واختاره الإمام وأتباعه [1] .
والثالث: الوقف. وهذا لم أره مصرحًا بحكايته في كتاب يُعتمد [2] عليه، وإنما أشعر به كلام الآمدي، فإنه قال في آخر المسألة: وإذا عُرِف مأخذ الجمع من الجانبين - فعلى الناظر بالاجتهاد في الترجيح، وإلا فالوقف لازم [3] . هذا كلامه. ورأيت بعض المتأخرين بعده حكاه قولًا ثالثًا [4] ،
= 2/ 126، نفائس الأصول 4/ 1861، الإحكام لابن حزم 4/ 421، فواتح الرحموت 1/ 269، كشف الأسرار 2/ 28، إحكام الفصول ص 249، شرح الكوكب 3/ 144، إرشاد الفحول ص 123.
(1) وهو منقول أيضًا عن عثمان وابن مسعود رضي الله عنهما، وحكاه القاضي عبد الوهاب عن مالك رضي الله عنه، قال الباجي في إحكام الفصول ص 249:"أقل الجمع ثلاثة عند أكثر أصحابنا. . . وهو المشهور عن مالك رحمه الله". ونقله القاضي أبو الطيب عن أكثر الشافعية، واختاره الغزالي في المنخول ص 149، وهو مذهب أحمد رحمه الله تعالى وأكثر الحنابلة، وهو أيضًا مذهب الحنفية قاطبة، واختاره ابن حزم رحمه الله تعالى. قال صاحب البحر المحيط 4/ 186: وحكاه ابن الدهان عن جمهور النحاة. وقال ابن خروف في"شرح الكتاب": إنه مذهب سيبويه. اهـ، ونسبه الآمدي إلى مشايخ المعتزلة، قال البخاري في كشف الأسرار 2/ 28:"وهو مذهب عبد الله بن عباس وعثمان وأكثر الصحابة، وعامة الفقهاء والمتكلمين وأهل اللغة". وانظر: المحصول 1/ ق 2/ 605، 606، الحاصل 1/ 518، التحصيل 1/ 356، نهاية الوصول 4/ 1346، المسودة ص 149، العدة 2/ 649، التمهيد لأبي الخطاب 2/ 58، فتح الغفار 1/ 108، أصول السرخسي 1/ 151، المعتمد 1/ 231، المراجع السابقة للمذهب الأول.
(2) في (ت) :"معتمد".
(3) انظر: الإحكام 2/ 226.
(4) حكى هذا المذهب الأصفهاني في"شرح المحصول"عن الآمدي. انظر: البحر المحيط 4/ 187.