و"ما"هنا مصدرية [1] ، و [2] التقدير: مدة بقاء عددٍ غير محصور، والدليل عليه: أنه لو قال:"أكلت كلَّ رمانٍ موجود"ولم يأكل غير واحدة - لكان ذلك سمجًا، أي: رديئًا من الكلام قبيحًا.
ولك أن تقول: هذا الدليل إنما ينفي الواحد فقط [3] ، فلا يحصل به المدعى [4] .
والثاني: أنه إن كان بلفظِ"مَنْ"جَاز التخصيص إلى أقل المراتب وهو الواحد، وفي [5] غيرها مِنْ ألفاظ الجموع كالمسلمين - فيجوز [6] إلى أقل الجمع، وذلك إما ثلاثة أو أقل على ما سيأتي بيانه [7] إن شاء الله تعالى. وهذا هو السبب الذي دَعَى المصنِّف إلى ذكر مسألة أقل الجمع في هذه المسألة. وإلى هذا القول ذهب القفال الشاشي - رضي الله عنه - [8] ، وما أظن القائل
(1) وهي التي تجعل الفعل بعدها بمعنى المصدر، فقوله:"ما بقي"أي: مدة بقاء. فالمصدر بقاء دلَّت عليه"ما"والفعل بعدها.
(2) سقطت الواو من (ص) .
(3) أي: ينفي صحة تخصيص العموم إلى الواحد فقط.
(4) انظر: نهاية السول مع سلم الوصول 2/ 387 - 389.
(5) في (ص) ، و (غ) ، و (ك) :"أو في".
(6) الفاء في قوله:"فيجوز"واقعة في جواب الشرط، والتقدير: وإن كان في غيرها من ألفاظ الجموع. . . فيجوز.
(7) في (ص) :"بقائه".
(8) انظر: نهاية السول 2/ 388، 389، البحر المحيط 4/ 344، 345، وبه قال المصنف، كما في الجمع مع شرح المحلي 2/ 3: (والحق جوازه) أي: التخصيص (إلى واحد إن لم يكن لفظ العام جمعًا) كمن والمفرد المحلى بالألف واللام (وإلى أقلّ =