الأصحاب [1] [2] .
قال: (قيل: يُوهم البداء أو الكذب [3] . قلنا: يندفع بالمخصِّص) .
ذهبت [4] شرذمة قليلون إلى امتناع التخصيص مُعْتَلِّين: بأنه إنْ كان في الأمر أوهم البَداء، أي: ظهور المصلحة بعد خفائها، وهو بالدال المهملة والمد [5] . وإن كان في الأخبار أوهم الكذب، وهما ممتنعان على الله عز وجل.
أجاب: بأنه يندفع بالمخصِّص، أي: بالإرادة، أو بالدليل الدال عليها؛ لأنا إذا علمنا أن الكلام في الأصل محتمل للتخصيص، فقيام الدلالة على وقوعه لا يوجب الكذب ولا البداء، إنما يوجبهما أن لو كان المُخْرَج مُرَادًا.
(1) منهم البيضاوي في الغاية القصوى 1/ 198، وانظر: نهاية السول 2/ 383. قال النووي رحمه الله تعالى:"والمشهور في المذهب والذى عليه الجمهور أنه لا فرق بين الجاري والراكد". انظر: المجموع 1/ 144، وانظر المسألة في: بداية المجتهد 1/ 4، المغني 1/ 23، الأم 1/ 4، الهداية 1/ 19، ملتقى الأبحر 1/ 25.
(2) انظر ما يجوز تخصيصه وما لا يجوز في: المحصول 1/ ق 3/ 528، الحاصل 1/ 528، التحصيل 2/ 367، نهاية السول 2/ 379، السراج الوهاج 1/ 518، مناهج العقول 2/ 77، المحلي على الجمع 2/ 2، البحر المحيط 4/ 339، شرح اللمع 1/ 346، نهاية الوصول 4/ 1460، الإحكام 2/ 282، المعتمد 1/ 235، نفائس الأصول 5/ 1937.
(3) في (ص) :"والكذب".
(4) في (ت) :"ذهب".
(5) قال الجوهري: وبَدَا له في هذا الأمر بَدَاءٌ، ممدودٌ، أي: نشأ له فيه رأي. انظر: الصحاح 6/ 2278، مادة (بدا) .