الحادي عشر: أنه يجوز تخصيص الخبر، والخلاف فيه ضعيف، ولا يجوز نسخه، وهذا على رأي طائفة.
وهذه الفروق يحتمل أكثرها المناقشة، والتطويل في ذلك مما لا يتعلق به كبيرُ غرضٍ [1] .
قوله:"والمخصِّص"هو بكسر الصاد، و"المخرِج"بعده بكسر الراء.
قوله:"وهو إرادة اللافظ"أي: إنه حقيقةً إرادةُ المتكلم؛ لأنه لما جاز أن يرد الخطاب خاصًا وعامًا لم يترجح أحدهما على الآخر إلا بالإرادة. ويطلق المُخَصِّص أيضًا على الدال على الإرادة مجازًا، والدّال [2] على الإرادة يحتمل أن يكون: من صفات المتكلم وهو المريد نَفْسُه [3] ، تسمية للمحل باسم الحال [4] أو المجتهد؛ لأنه يدل على الإرادة [5] . أو دليل [6] التخصيص
(1) انظر الفروق بين النسخ والتخصيص في: نهاية الوصول 4/ 1452، البحر المحيط 4/ 327، شرح التنقيح ص 230، المحصول 1/ ق 3/ 9، المستصفى 3/ 378، فواتح الرحموت 1/ 310، إرشاد الفحول ص 142.
(2) في (ت) ، و (ص) :"والدليل".
(3) في (ص) :"بنفسه".
(4) المحل: هو المتكلم. والحال: هي الإرادة في قلب المتكلم. فإذا قلنا: خصص فلانٌ كلامَه - فقد سمينا المحلَّ: وهو المتكلم، باسم الحال: وهي الإرادة. أي: أطلقنا الحال وأردنا المحل، فأطلقنا المخصِّص، وأردنا به المتكلم، وهو مجاز.
(5) أي: يقيم المجتهد الدلالة على كون العام مخصوصًا، فيدلنا بذلك على الإرادة. يقال: خَصَّص أبو حنيفة - رحمه الله تعالى - عموم الآية بكذا، وخَصَّص الشافعي رحمه الله تعالى عموم الحديث بكذا. وهكذا.
(6) في (ص) "ودليل"وهو خطأ، لأن هذا هو الترديد الثالث في معنى الدال على الإرادة.