فهرس الكتاب

الصفحة 1687 من 3261

قوله:"والفرق"التخصيص شديد الشَّبَه بالنسخ، وقد فَرَّق بينهما المصنفُ: بأن التخصيص دائمًا لبعض الأفراد، والنسخ قد يكون لكل الأفراد. وقضية هذه التفرقة أن يكون النسخ أعم من التخصيص. وفي بعض نسخ الكتاب:"والنسخ عن الكل"بحذفِ:"قَدْ يكون"، ويَرِد على هذه النسخة: أن إخراج البعض بعد العمل نسخ [1] .

وأما جَعْلُ النسخِ أعمَّ فهو مغايرٌ لما اختاره الإمام، فإنه قال:"النسخ لا معنى له إلا تخصيصُ الحكم بِزمانٍ مُعَيَّنٍ بطريقٍ خاص، فيكون الفرقُ بين التخصيص والنسخ فرقَ ما بين العام والخاص [2] " [3] . وما ذكره الإمام في النسخ قد ساعده عليه الأستاذ، فإن إمام الحرمين قال في كتاب النسخ:"صَرَّح الأستاذ بأن النسخ تخصيصٌ في الزمان" [4] .

(1) انظر: نهاية السول 2/ 378.

(2) أي: أن الإمام يرى أن التخصيص أعم، والنسخ أخص؛ لاُن التخصيص إخراج بعض العام، وهذا شامل لإخراج بعض عموم الزمان، وبعض عموم الأعيان. قال القرافي في"تنقيح الفصول":"وقال الإمام: والتخصيص كالجنس للثلاثة؛ لاشتراكها في الإخراج، فالتخصيص والاستثناء: إخراج الأشخاص، والنسخ: إخراج الأزمان". ثم قال في الشرح:"والصواب أن نقول: الإخراج جنس للثلاثة: التخصيص، والنسخ، والاستثناء؛ فإن الشيء لا يكون جنسًا لنفسه، فإذا قلنا: التخصيص جنس للثلاثة - لزم أن يكون التخصيص جنسًا لنفسه، وهو محال".

انظر: شرح التنقيح ص 230، 231.

(3) انظر: المحصول 1/ ق 3/ 9، 10.

(4) انظر: البرهان 1/ 1294.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت