فهرس الكتاب

الصفحة 1671 من 3261

فإن قلت: هذا ضعيف؛ لأن الأعم إنما لا يدل على الأخص في طرف الإثبات، أما في طرف النفي فيدل؛ لأن نفي العام يدل على نفي الخاص، وهذا [1] نَفْيٌ للحقيقة التي هي أعم فتنتفي [2] جزئياتها. ألا ترى إلى تكذيبك مَنْ قال: لم أرَ حيوانًا. وكان قد رأى إنسانًا. وهذا يصلح ابتداءً دليلٌ لنا، فإن {لَا [3] يَسْتَوِي} نكرة [4] دخل عليها حرف النفي فيكون للعموم، لموافقتكم إيانا على أن النكرة في سياق النفي للعموم.

قلت: هذا بحث صحيح [5] ، جاء [6] مِنْ جهة [7] قولنا: إن الاستواء أعمُّ، وكل فردٍ من أفراده أخص. ونحن إنما قلنا ذلك جَرْيًا على متن الكتاب، والذي عندنا أن الاستواء شيءٌ واحد (مدلوله واحد) [8] : وهو

(1) أي: وهذا المثال في الآية: {لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ} الآية.

(2) في (ص) :"فينتفي".

(3) سقطت من (ت) .

(4) لأن الفعل نكرة، ونفيه نفيٌ لمصدره؛ لأن الفعل يتضمن المصدر والزمن. انظر: البحر المحيط 4/ 165. قال الزركشي:"وقد نقل الزجاجي في"الإيضاح"إجماع النحويين على أن الأفعال نكرات، ولهذا امتنع الاضافة إليها؛ لانتفاء فائدة الإضافة. البحر المحيط 4/ 175."

(5) وهو كون الأعم لا يدل على الأخص في طرف الإثبات، وأما في طرف النفي فيدل.

(6) في (ص) :"حقًا"وهو خطأ.

(7) سقطت من (غ) .

(8) سقطت من (غ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت