ما لولاه لَعُلِم دخوله نحو: عشرةٌ إلا اثنين.
وما لولاه لَظُنَّ دخوله وهو الاستثناء من العمومات نحو: اقتلوا المشركين إلا زيدًا.
وما لولاه لجاز دُخُوله من غير علمٍ ولا ظن [1] ، وهو أربعةٌ: الاستثناء من المَحالِّ [2] نحو: أكرم رجلًا إلا زيدًا فإن كلَّ أخصٍّ مَحَلٌّ لأعمِّه [3] .
والأزمنة نحو: صَلِّ إلا عند الاستواء. والأمكنة نحو: صَلِّ إلا في الحمام. والأَحْوال كقوله تعالى: {لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ} [4] أي [5] في كل حالة من الأحوال إلا في حالة الإحاطة بكم.
وما لولاه لامتنع دخوله نحو الاستثناء المنقطع في قولك: قام القوم إلا حمارَهم، وإذا كان الاستثناء أعم من كل واحد من هذه الأقسام امتنع الاستدلال به على الوجوب [6] ، فإن الخصم لا يعتقد إلا الجواز في هذه
(1) أي: في درجة الشك، فليس هناك يقين بدخوله، ولا ظن راجح.
(2) المحال: جمع محلٍّ، من الحلول، وهو ما يُحَلُّ فيه، والمراد به هنا المحل المعنوي.
(3) أي: زيدٌ وهو أخص - محلٌّ لرجلٍ وهو أعم؛ لأن رجل يصدق على زيد، وبكر، وعمرو، وجميع الأفراد، فالأخص محلٌّ لتحقق الأعم.
(4) سورة يوسف: الآية 66.
(5) سقطت من (ت) .
(6) يعني: لما كان الاستثناء أعم من كل واحدٍ من هذه الأقسام الأربعة، لأنه شامل لها جميعًا - امتنع القول بأن اندراج المستثنى في المستثنى منه واجب، للاختلاف بين هذه الأقسام في العلم والظن وعدمهما.