مراده بـ"الجمع"القَدْرُ المخصوص: الذي هو ثلاثة أو اثنان، إنما مراده به [1] العموم، يدل عليه قولُه: إنما كرر هذه الألفاظ قطعًا [2] لوهم من يحسبه خصوصًا. وقَوْلُه [3] : رأيت القوم واحدًا واحدًا لم يفتني منهم أحد.
وقد أطلنا في حكاية المذاهب، فلنعد إلى الشرح، فنقول: الذي ذهب إليه المصنف - تبعًا للإمام - مذهبُ الشافعي [4] [5] ، وهو المختار. ونقله القاضي عبد الوهاب في"الملخص"عن الفقهاء بأسرهم [6] ، والآمدي قال: المختار إنما هو صحة الاحتجاج بهذه الألفاظ في الخصوص؛ لكونه مرادًا من اللفظ يقينًا: سواء أريد به الكل أو البعض، والوقفُ فيما زاد على ذلك [7] . هذا كلامه، وهو قريب من مذهب الواقفية، إلا أنه لم يصرِّح بأنه متردد في أن العموم: هل له صيغة، أو هل الصيغة مشتركة؟ وإنما ذَكَر الاحتجاج فقط. وابن الحاجب لم يتابعه على هذا، بل اختار مذهب الشافعي - رضي الله عنه - [8] .
واستدل المصنف عليه بوجهين:
(1) سقطت من (ت) ، و (ص) .
(2) سقطت من (ت) .
(3) معطوف على لفظ"قوله". في جملة: يدل عليه قولُه.
(4) قوله:"مذهب الشافعي"بدل من اسم الموصول في قوله: الذي ذهب إليه.
(5) انظر: المحصول 1/ ق 2/ 523.
(6) انظر: البحر المحيط 4/ 24.
(7) انظر: الإحكام 2/ 201.
(8) انظر: بيان المختصر 2/ 111، العضد مع ابن الحاجب 2/ 102.