وأكثر أتباعه فقالوا: لا يفيد العموم [1] . والمختار الأول.
فإن قلت: لِمَ لا قال الشافعي - رضي الله عنه - بوقوع الثلاث على مَنْ حلف بالطلاق المُعَرَّف وحنِث.
قلت: هذا سؤال سأله القرافي للشيخ [2] عز الدين بن عبد السلام وأجابه كما ذكر في"شرح المحصول": بأن هذه [3] يمين فيراعى فيها العُرْف دون الأوضاع اللغوية [4] . قال والدي أيده الله [5] (في الأجوبة عن الأسئلة التي سألته عنها) [6] : وقد يقال في الجواب: إن الطلاقَ حقيقةٌ واحدةٌ: وهي قطع عصمة النكاح، وليس له أفراد حتى يقال إنها تندرج في العموم، ولكن مراتبه مختلفة:
منها: ما يحصل به تشعيث النكاح [7] وهو الرجعي، وجَوَّز الشارع فيه أن يكون مرة بعد أخرى، والتشعيث الحاصل من الثانية أكثر من الحاصل بالأولى وإن اشتركا في جواز الرجعة.
(1) انظر: المحصول 1/ ق 2/ 599، الحاصل 1/ 516، التحصيل 1/ 355.
(2) في (ص) :"الشيخ".
(3) في (ص) :"هذا".
(4) فاللغة تقتضي العموم، والعُرْف لا يقتضيه، والأيمان تُحْمل على العُرْف.
(5) في (ص) :"قال الشيخ الإمام الوالد رحمه الله". والترحُّم مِنْ فِعْل النساخ كما سبق التنبيه عليه.
(6) سقطت من (ت) .
(7) أي: تغير النكاح ونقصه، بخلاف الطلاق البائن فإنه يرفعه. انظر: المصباح المنير 1/ 337، مادة شعث.