"أي"، ونحوها، حتى لو قال:"أيَّ وقتٍ دخلتِ الدارَ فأنتِ طالقٌ"فدخلتْ مرة بعد أخرى - لم يتكرر الطلاق. ولو قال:"كلما دخلتِ أو كُلَّ وقتٍ دخلتِ"فدخلتْ مرةً بعد أخرى تكرر الطلاق [1] .
فإن قلت: فإذا كانت"أيٌّ"لا تدل على التكرار، وإنما تدل على أحد ما دخلت عليه لا بعينه - فهي والمطلق سواء، وكلٌّ منهما عمومُه على البدل، لا على الشمول، والكلام إنما هو في عموم الشمول.
قلت: المطلق والنكرة التي لا عموم فيها لا تَعَرُّض لها للأفراد، وإنما يدل المطلق على الماهية. وإنْ دلت النكرة مع ذلك على وَحْدةٍ فلا عموم فيها. فمطلق الوقت لا دلالة له [2] على فرد ولا أفراد [3] ، و"وقتٌ"المُنَكَّر يَدُلُّ على واحدٍ غير معيَّنٍ ولا عام، فإرادة المُقَيِّد فيهما لا تنافي [4] اللفظَ بل تزيد عليه [5] .
وهذا هو مدلول"إذا"فإنها تدل على مطلق الزمان المستقبل، ولا تنافي الحملَ على الفور؛ ولهذا اختلف الفقهاء: هل تحمل عليه، وهل تنصرف إليه بقرينة العِوَضية [6] ؟
(1) لم ترد في (ت) ، و (ص) ، و (غ) .
(2) سقطت من (ت) .
(3) بل يدل على الماهية فقط.
(4) في (غ) :"لا ينافي".
(5) يعني: إذا قيَّد مقيِّدٌ المطلق أو النكرة بقيد العموم - فالعموم جاء في المطلق أو النكرة من القيد الزائد، لا من ذات المطلق أو النكرة.
(6) أي: في البيوع والمُعَوَّضات.