وتحيط به. هذا ما ذَكره والدي في"مَنْ".
ولقائل أن يقول:"مَنْ"صالحة للمذكَّر، والمؤنث [1] ، والمفرد، والمثنى، والمجموع. هذا حظ النحوي منها، وحَظ الأصولي أنها للعموم، فهل العموم في جميع هذه المراتب، أو في الآحاد؟
ويظهر فائدة هذا إذا قال: مَنْ دخل داري مِنْ هذين فأعطه درهمًا. فإن قلنا بالأول أعطينا كل واحد درهما. (وإنْ قلنا بالثاني أعطنا كل واحد درهما) [2] بدخوله، ونصف درهمٍ بدخوله مع الآخر.
وإنْ دخل ثلاثة فعلى الثاني [3] نعطيهم ثلاثة بدخول الآحاد كلُّ واحد درهمًا، ودرهمًا بدخول الثلاثة لكل واحد منه الثلث، وثلاثة لأن صيغة [4] الاثنينية فيهم ثلاثة [5] فيستحقون بها ثلاثة لكل واحد [6] درهمًا فمجموع ما يستحقون سبعة [7] ، وعلى هذا القياس. وفيه احتمال آخر وهو أنه [8] لا
(1) في (ت) :"وللمؤنث".
(2) سقطت من (ت) .
(3) أي: فعلى القول الثاني بأن العموم خاص بالآحاد.
(4) في (غ) ، و (ك) :"صفة".
(5) صيغة الإثنينية هي قوله: مِنْ هذين، في قوله: من دخل داري من هذين. فصيغة الإثنينية هنا جمع بأن يقول: من دخل داري من هؤلاء. والمراد بالجمع هنا ثلاثة.
(6) سقط من (ص) ، و (غ) ، و (ك) .
(7) في (ص) :"تسعة". وهو خطأ.
(8) في (ت) :"أن".