كانت مأخوذة [1] مِنْ سُور المدينة: وهو المحيط بها، كما جزم به الجوهري [2] ، وقد عَدَّها القاضي في"مختصر التقريب"من الصيغ [3] . فإن كانت مأخوذة من السؤر بالهمز: وهو [4] البقية - فلا تعم، وذلك هو المشهور في استعمال الفُصَحاء [5] ، وفي الحديث:"أمسك أربعًا وفارق سائرهن"، أي: باقيَهُنَّ.
قلت: ولا أدري كيف يستفاد العموم من لفظة [6] "جميع"، فإنها لا تضاف إلا إلى معرفة، تقول: جميع القوم، وجميع قومك. ولا تقول: جميع قوم. ومع التعريف بالألف واللام، أو الإضافة يكون العموم مستفادًا منهما [7] لا من لفظة"جميع" [8] .
(1) سقطت من (ت) .
(2) في الصحاح 2/ 692، مادة (سير) :"وسائر الناس: جميعهم"، ووافقه على كونها للعموم السيرافي، والجواليقي، وابن بَرِّي، وغيرهم. انظر: البحر المحيط 4/ 96، شرح الكوكب 3/ 159.
(3) انظر: مختصر التقريب 2/ 18.
(4) في (ت) :"وهي".
(5) وهو مذهب الجمهور. انظر: شرح تنقيح الفصول ص 190، شرح الكوكب 3/ 158.
(6) في (ت) :"لفظ".
(7) في (ت) :"منها". وهو خطأ.
(8) قال الزركشي في البحر (4/ 95) بعد إيراد هذا الإشكال: وقد يقال إن العموم مستفاد من"جميع"، والألف واللام لبيان الحقيقة، أو هو مستفاد من الألف واللام، و"جميع"للتأكيد. اهـ. وأجاب البناني على هذا الإشكال أيضًا بقوله: =