فهرس الكتاب

الصفحة 1605 من 3261

والخامس: أن مراده بقوله:"المستغرق"لفظُ العمومِ بلا شك، وهو غير جائز؛ لأن لفظ العموم لا يصلح لواحدٍ واحدٍ من آحاده فإنه لم يوضع لواحد ولا لاثنين، وإنما يصلح للجميع [1] . أورده النقشواني.

قال الأصفهاني: وهو مندفع بتفسير الصلاحية، فمَنْ أورده لم يفهم معناها، فإنه ليس المراد بالصلاحية إلا أن"الرجال"يصلح [2] لأفراد هذا الصنف، ولا يصلح لغيرهم [3] . والله أعلم [4] .

قال: (وفيه مسائل:

الأولى: أن لكل شيء حقيقةٌ هو بها هو [5] ، فالدال عليها المطلق، وعليها بوحدة مُعَيَّنة المَعْرفة، وغير معيَّنة النكرة، ومع وحداتٍ معدودةٍ

(1) أي: تعريف العموم بالمستغرق غير صحيح، لأن العموم غير مستغرق لآحاده، فإنه لا يدل على الواحد ولا الاثنين من آحاده، بل يدل على المجموع.

(2) في (غ) :"تصلح".

(3) أي: مَنِ اعترض هذا الاعتراض وزعم بأن العموم لا يدل على أفراده، بل على مجموع أفراده - لم يفهم معنى"الصلاحية"الواردة في التعريف؛ إذ المراد بها: أن لفظ العموم يصلح للدلالة على كل فردٍ داخلٍ تحت معنى العموم. فلو قلنا مثلًا: أعطِ الرجال. فالمراد أعط كلَّ متصفٍ بوصف الرجولية. فلفظ"الرجال"يدل على كل فرد من أفراد هذا الصنف، لا غيرهم.

(4) انظر تعريف العموم في: المحصول 1/ ق 2/ 513، الحاصل 1/ 499، التحصيل 1/ 343، نهاية الوصول 3/ 1221، الإحكام 2/ 195، نهاية السول 2/ 312، السراج الوهاج 1/ 497، شرح تنقيح الفصول ص 38، إحكام الفصول ص 172، بيان المختصر 2/ 104، أصول السرخسي 1/ 125، تيسير التحرير 1/ 190، فواتح الرحموت 1/ 255، شرح الكوكب 3/ 101، البلبل ص 97.

(5) أي: هو بتلك الحقيقة ذلك الشيء، فإذا سُلبت تلك الحقيقة فليس هو ذلك الشيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت