فهرس الكتاب

الصفحة 1558 من 3261

الحركة هل هي الحصول في حيزٍ مسبوقٌ بالحصول في غيره، أو هي نفس الانتقال من حيز إلى حيز؟

وفيه قولان للمتكلمين [1] ، وإن كان كلٌّ منهما [2] يلزم الآخر، فمتى انتقل من حيز فقد حصل في غيره، ومتى حصل في غيره بعد حصول فيه فقد انتقل، فكل من الحصولين أمر ثبوتي يمكن أن يُعْقَل وحده [3] حصوله فيه والانتقال أمر نسبي لا يعقل إلا بينهما، فكذلك المنهي عنه [4] ارتكابه شيء لا يحتاج في تصوره إلى غيره، وفعل ضده [5] (شيء لا يحتاج في تصوره إلى غيره، والانتهاء شيء ثالث، وهو عندي هو المطلوب) [6] بالنهي، لا كما قاله الجمهور ولا كما قاله أبو هاشم، وعندي أن الجمهور إنما أرادوا ما قلته، ولكن العبارة عنهم لم تُحَرَّر، فإذا [7] قلتَ: لا تُسافر - فقد نهيتَه عن السفر والنهيُ يقتضي الانتهاء؛ لأنه مطاوعة [8] ، تقول: نهيته

(1) انظر: المطالب العالية للرازي 4/ 288، 289.

(2) أي: كل من المعنيين: الحصول، والانتقال.

(3) يعني: يمكن أن يعقل الحصول في الحيز الأول وحده، وكذا الثاني، فَتَعَقُّل كلٍّ من الحصولين مستقل؛ لأنهما ثبوتيان.

(4) كالزنا مثلًا.

(5) كالأكل، أو النوم.

(6) سقطت من (ت) .

(7) في (غ) :"وإذا".

(8) الفعل المطاوع: هو الفعل اللازم الذي يقبل الأثر مِنْ فعلٍ غيره، مثل: كسَّرته فانكسر، فالفعل إنكسر مطاوِع لكسَّرته، أي: متأثر به، وكذا نهيته فانتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت