فهرس الكتاب

الصفحة 1546 من 3261

ينبغي أن يُفهم منه موافقة أبي هاشم، بل هو حق لا شك فيه. والفرق بينه وبين رأي أبي هاشم أن قوله:"الغرض"يعني به المقصود من التكليف، ولم يقل: إنه المكلَّف به [1] ، كما قال أبو هاشم، والمكلَّف به هو المحصِّل لذلك الغرض، فالغرض: هو غاية الشيء الذي طُلب لأجلها [2] .

واحتج المصنف على ما ذهب إليه: بأن النهي تكليفٌ، والتكليف إنما يرد بما كان مقدورًا للمكلف، والعدم الأصلي يمتنع أن يكون مقدورًا للمكلَّف؛ وذلك لأن المقدور (ما للقدرة) [3] فيه تأثيرٌ ما، والعدم الصِّرْف يستحيل أن يكون أثرًا للقدرة [4] ، وبتقدير أن يكون العدمُ أثرًا يمكن إسناده إلى القدرة، لكن العدم الأصلي [5] لا يمكن إسناده إلى القدرة؛ لأن الحاصل لا يمكن تحصيله ثانيًا [6] . وإذا تقرر هذا فمُتَعَلَّق النهي أمرٌ وجودي ينافي المنهي عنه، وهو المطلوب.

(1) سقطت من (ت) .

(2) قوله:"لأجلها"الضمير يعود إلى الغاية، أي: طلب الشيء لأجل تلك الغاية. والمعنى: أن كلام إمام الحرمين عن الغرض من التكليف، وكلام أبي هاشم عن المكلَّف به المحصِّل لذلك الغرض.

(3) سقطت من (ت) .

(4) لأن القدرة إنما تؤثر في الموجود لا في المعدوم الخالص.

(5) أي: العدم المستمر. انظر: نهاية السول 2/ 306، 307.

(6) يعني هو معدوم أولًا وابتداءً، فكيف يُعْدم بالقدرة ثانيًا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت