الحرمين الذي اخترناه، كما علمت [1] .
ثم قال: (وهو كالأمر في التكرار والفور) .
حكمُ النهي حكمُ الأمر في عدم دلالته على التكرار وعلى الفور، وقد اختار الإمام أن النهي لا يقتضي التكرار [2] ، مع قوله في مسألة الفور: إن النهي يقتضيه، وإيهامِه عدم الخلاف فيه [3] ، وكذلك [4] وقع للمصنف [5] كما نبهنا عليه.
واستدل الإمام على أن النهي لا يقتضي التكرار: بأنه يرد للمرة،
= عن المنهي عنه؛ لأن اللغة تفرق بين الحالتين، وعلى هذا فالتحريم مستفاد من الشرع لا من اللغة.
(1) انظر حَدَّ النهي ومعانيه في: الإحكام 2/ 187، البحر المحيط 3/ 365، نهاية الوصول 3/ 1165، المحصول 1/ ق 2/ 469، التحصيل 1/ 334، الحاصل 1/ 488، نهاية السول 2/ 293، السراج الوهاج 1/ 484، تيسير التحرير 1/ 374، فواتح الرحموت 1/ 395، كشف الأسرار 1/ 256، شرح التنقيح ص 168، بيان المختصر 2/ 86، شرح الكوكب 3/ 77.
(2) انظر: المحصول 1/ ق 2/ 470.
(3) أي: أوهم كلام الإمام في مسألة دلالة الأمر على الفور أن النهي يقتضي التكرار والفور بلا خلاف، مع أنه في باب النهي اختار أنه لا يقتضي التكرار، والاختيار يدل على وجود الخلاف، فهذا نوع من التناقض.
انظر: المحصول 1/ ق 2/ 199، 204.
(4) في (ص) :"ولذلك".
(5) أي: لأجل كون الإمام وقع في هذا الخطأ، وقع فيه المصنف؛ لأنه تابع له.