تقسيمِ ذلك المفهوم [1] إلى هذين القسمين [2] ، ومَوْرِد التقسيم [3] مشترك بين القسمين، والمشترك بين الشيئين لا إشعار له بواحدٍ منهما [4] فإذا تَعَلَّق الشيءُ على شيءٍ لا يدل على تَكرار التعليق.
واعترض القرافي على هذا: بأن الخصم قد لا يُسَلِّم صحةَ التقسيم [5] ، فدعواها مصادرة على المطلوب [6] .
والثاني: أنه لو قال لامرأته: إنْ دخلتِ الدارَ فأنتِ طالقٌ - لم يتكرر الطلاق بتكرر الدخول، ولو دَلَّ عليه لفظًا لتَكَرَّر، كما لو قال لها: كلما دخلتِ. ثم إذا لم يدل عليه في الإنشاء فلا يدل عليه [7] في الأمر؛ لأنه [8] إنشاءٌ معلَّق مِثْلُه [9] . وأقْرَب مِنْ هذا المثال أن يُمَثَّل بقول الرجل لوكيله: وكَّلْتُك في طلاق زوجتي، ولا تطلِّقها إلا إذا دَخَلَتِ الدار.
(1) وهو تعليق شيء على شيء المفهوم من اللفظ.
(2) وهما: التعليق على كل صورة، أو صورة واحدة.
(3) وهو التعليق.
(4) أي: المشترك بين الشيئين لا يدل على واحدٍ منهما دون الآخر، بل يدل عليهما معًا.
(5) أي: القائل بالتكرار لا يسلم صحة تقسيم المعلَّق على شيءٍ إلى قسمين.
(6) لأن صحة هذا التقسيم هي محل النزاع، فكيف يُبنى عليها هذا الدليل! . انظر: نفائس الأصول 3/ 1308.
(7) سقطت من (ت) .
(8) أي: الأمر.
(9) لاحظ أن قوله: إنْ دخلت الدار فأنت طالق، بدون أداة الشرط كلام خبري، ومع دخولها كلام إنشائي. انظر: آداب البحث والمناظرة 1/ 48.