فهرس الكتاب

الصفحة 1452 من 3261

صادر بتذلل، والأمر أعم [1] .

وأما قول بعض الشارحين: قد يترتب الوجوب على السؤال، كسؤال المضطر [2] ، وقد لا يترتب. وقد يترتب على الأمر وهو ما إذا كان صادرًا ممن هُوَ له [3] ، و [4] كان مقدورًا للمكلف، وقد لا يترتب [5] ففي [6] تمثيله لترتب الوجوب على السؤال بحالة الاضطرار - نظر؛ لأن وجوبَ إطعام المضطر ليس لسؤاله، بل لكونه مضطرًا، حتى لو لم يَسْأل وعُرِف أنه مضطرٌ وَجَب إطعامُه مِنْ غير سؤال.

قال: (وبأن الصيغة لما استعملت فيهما، والاشتراك والمجاز خلاف الأصل - فيكون حقيقةً في القدر المشترك. قلنا: يجب المصير إلى المجاز؛ لِمَا بَيَّنا من الدليل) .

احتج مَنْ ذهب إلى أن الصيغة موضوعةٌ للقدر المشترك بين الوجوب

(1) يعني: سواء بتذلل أو بغير تذلل، كقولنا: اللهم اغفر لي. وقول السيد لعبده: اسقني. فكلاهما أمران، لكن السؤال لا بد فيه من التذلل، فقولنا: اللهم اغفر لي - سؤال وأمر؛ لأن صيغة الأمر فيه موجودة، وقول السيد لعبده: اسقني - أمرٌ لا سؤال.

(2) كعطشان مثلًا.

(3) أي: ممن له الأمر، كأمر السيد لعبده.

(4) سقطت الواو من (ت) .

(5) أي: قد لا يترتب الوجوب.

(6) في (ص) :"وفي". وهو خطأ؛ لأن جملة"ففي تمثيله. . ."جواب الشرط وهو قوله: وأما قول بعض الشارحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت