فهرس الكتاب

الصفحة 1447 من 3261

الدليل الخامس: ما رواه البخاري من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا أبا سعيد وهو في الصلاة فلم يجبه، فقال: ما منعك أن تجيب وقد سمعت الله يقول: {اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ} [1] ، وهذا الاستفهام ليس على حقيقته؛ لأنه عليه الصلاة والسلام كان يعلم أنه في الصلاة، فدلَّ على أنه لمجرد الذم والتوبيخ، ولولا اقتضاء الأمر للوجوب لما كان ذلك.

وقد وقع في الكتاب أن أبا سعيد هذا هو الخدري، وكذا [2] وقع في"المحصول"وغيره من كتب الأصول [3] ظنًا من مصنفيها [4] أنه لا أبو سعيدٍ في الصحابة إلا الخدريُّ، وهذا الظن نشأ لهم من شهرة (أبي سعيد) [5] الخدري وعدم طروق ذِكْر غيره على أسماعهم، وأبو سعيدٍ هذا إنما هو ابن المعلى [6] وليس هو بخدري، والقرافي رحمه الله نبه على ذلك،

(1) انظر: صحيح البخاري 4/ 1623، كتاب التفسير، باب ما جاء في فاتحة الكتاب، حديث رقم 4204، وفي باب {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} ، رقم الحديث 4370، وانظر الأرقام 4426، 4720. وأخرجه أبو داود في سننه 2/ 150، كتاب الصلاة، باب فاتحة الكتاب 1458. والنسائي في سننه 2/ 139، كتاب الافتتاح، باب تأويل قول الله عز وجل: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} ، رقم 913. وابن ماجه في سننه 2/ 1244، كتاب الأدب، باب ثواب القرآن رقم 3785.

(2) في (ت) :"وكذلك".

(3) انظر: المحصول 1/ ق 2/ 101، المعتمد 1/ 67, الإحكام 2/ 147، المستصفى 3/ 151.

(4) في (ص) ، و (ت) :"مصنفها".

(5) سقطت من (ص) ، و (غ) ، و (ك) .

(6) هو أبو سعيد بن المُعَلَّى الأنصاريّ المدنيّ، يقال: اسمه رافع بن أوس بن المعلَّى. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت