فهرس الكتاب

الصفحة 1412 من 3261

وقد زاد إمام الحرمين في"البرهان"الأمر بمعنى الإنعام، كقوله تعالى: {كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} [1] ، قال:"وهذا وإن كان فيه معنى الإباحة، فإن الظاهر منه تذكير النعمة" [2] .

وزاد أيضًا الأمر بمعنى التفويض [3] ، كقوله: {فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ} [4] [5] .

وزاد صفي الدين الهندي تاسع عشر: وهو التعجب، ومَثَّل له بقوله تعالى: {قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا} [6] [7] ، وهذا المثال جعله الآمدي وابن برهان من قسم التعجيز [8] .

ورأيت في"طبقات الفقهاء"لأبي عاصم العَبَّادي [9] في ترجمة

(1) سورة البقرة: الآية 172. سورة الأعراف: الآية 160. سورة طه: 81.

(2) انظر: البرهان 1/ 315.

(3) عبارته في البرهان 1/ 316:"التحكيم والتفويض".

(4) سورة طه: الآية 72.

(5) ومن أمثلته أيضًا قول نوح لقومه: {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ} [يونس: 71] . انظر: البحر المحيط 3/ 282.

(6) سورة الإسراء: الآية 50.

(7) انظر: نهاية الوصول 3/ 849.

(8) انظر: الإحكام 2/ 143، الوصول إلى الأصول 1/ 139, وكذا جعله من التعجيز إمام الحرمين في البرهان 1/ 316 , وهو كذلك في شرح الكوكب 3/ 25، 26.

(9) هو أبو عاصم محمد بن أحمد بن محمد العَبَّادِيّ الهَرَويّ الشافعيّ، الإمام الجليل القاضي. ولد سنة 375 هـ. كان معروفًا بغُموض العبارة، وتَعْويص الكلام، ضِنَّةً منه بالعلم، وحُبًّا لاستعمال الأذهان الثاقبة فيه. من مصنفاته: الزيادات، وزيادات الزيادات، وطبقات الفقهاء. مات - رحمه الله - سنة 458 هـ. انظر: الطبقات الكبرى 4/ 104، وفيات الأعيان 4/ 214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت