فهرس الكتاب

الصفحة 1362 من 3261

تارك المأمور به يستحق العقاب.

وثانيهما: أن يدل أحدهما على ثبوت حكمٍ لشيئين، والآخر على ثبوت بعض ذلك الحكم [1] لأحدهما على التعيين، فيتعين الباقي للآخر.

مثاله: قوله تعالى: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} [2] مع قوله: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} يدل على أن مدة الفصال حولان [3] ، فيتعين أن يكون الباقي وهو ستة أشهر مدة الحمل، فَعُلِم من مجموع النصين أن أقلَّ مدةِ الحمل ستة أشهرٍ.

الثاني: الإجماع كدلالة ما رُوي مِن قوله - صلى الله عليه وسلم:"الخال وارث من لا وارثُ له" [4] على أن الخال يرث في بعض الأحوال، وانعقد الإجماع على

(1) سقطت من (ص) .

(2) فالآية تدل على حكم لشيئين، وهو مجموع مدة الحمل والفصال.

(3) وهذا بعض حكم الآية الأولى.

(4) أخرجه أحمد في المسند 4/ 133. وأبو داود 3/ 320 - 321، في الفرائض، باب في ميراث ذوي الأرحام، حديث رقم 2899، 2900، 2901. والنسائي في الكبرى 4/ 76 - 77، في الفرائض، باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر المقدام بن معد يكرب في توريث الخال، رقم 6354، 6355، 6357. وابن ماجه 2/ 914 - 915، في الفرائض، باب ذوي الأرحام، رقم 2738. وابن حبان في صحيحه 13/ 397 - 400، رقم 6035، 6036. والدارقطني في سننه 4/ 85 - 86. والحاكم في المستدرك 4/ 344، وقال: على شرط الشيخين. وتعقبه الذهبي بقوله:"قلت: عليٌّ (يعني ابن أبي طلحة) قال أحمد: له أشياء منكرات. قلت: لم يخرِّج ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت