الصفتين ليس عين ثبوته في الأخرى؛ لأن قوله:"زكوا عن الغنم السائمة"غير موضوع لنفي الزكاة عن المعلوفة، فالدال على أحدهما بالمطابقة لا يدل على الآخر بها.
وإنما قلنا: إنه لا يدل بالالتزام؛ لأنه [1] إنْ كان التضمن [2] فواضح؛ لأن نَفْي الحكم عما عدا المذكور ليس جزءًا لثبوته في المذكور [3] . وإن كان الالتزام المُعَرَّف في تقسيم الألفاظ فلأن شَرْطه سبقُ الذهن من المسمى إليه [4] ، والسامع قد يتصور وجوبَ الزكاة في السائمة ويَغْفل في تلك الحالة عن استحضار الحكم على المعلوفة بنفيٍ أو إثبات، بل قد يغفل عن تصور المعلوفة.
وأجاب في الكتاب: بأنه يدل عليه بالالتزام؛ لما ثبت من أن [5] ترتيب الحكم على الوصف مُشْعِرٌ [6] بالعلية، وأن الأصل عدمُ علةٍ أخرى، فانتفاء الحكم عما عدا تلك الصفة (من لوازم ثبوته لها؛ لأن انتفاء العلة يستلزم انتفاء معلولها المساوي [7] ، فالدال) [8] على ثبوت الحكم للصفة المخصوصة
(1) في (ت) :"فلأنه".
(2) أي: إن كان المراد من الالتزام هو التضمن.
(3) والتضمن لا بد وأن يكون جزءًا من المذكور.
(4) أي: من المعنى المطابقي.
(5) سقطت من (ت) .
(6) في (غ) :"يشعر".
(7) المعلول المساوي: هو الذي وجوده بوجود العلة، وانتفاؤه بانتفائها. أي: لهذا ليس المعلول علةٌ غيرها، فهو مساوٍ لها وجودًا وعدمًا.
(8) سقطت من (ت) .