قال: (لنا: أنه المتبادر من قوله - صلى الله عليه وسلم:"مطل الغنيِّ ظلم"ومن قولهم:"الميت اليهودي لا يُبْصر"وأن ظاهر التخصيص يستدعي فائدة، وتخصيصُ الحكم فائدةٌ، وغيرها منتف بالأصل فيتعين [1] . وأن [2] الترتيب يشعر بالعلِّية كما ستعرفه، والأصل ينفي علةً أخرى فينتفي بانتفائها. قيل: لو دلَّ لدلَّ إما مطابقة أو التزامًا. قلت: التزامًا لما ثبت أن الترتيب يدلُّ على العلية، وانتفاء العلة يستلزم انتفاء معلولها المساوي. قيل: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ} ليس كذلك. قلت: غير المدعى) .
استدل على أن مفهوم الصفة حجة بثلاثة أوجه:
الأول: أنه يتبادر إلى الفهم حيث كان، كما أن مَنْ سمع ما رواه البخاري (ومسلم) [3] من قوله - صلى الله عليه وسلم:"مَطل الغني ظلم" [4] - فَهِم أنَّ مَطْل
(1) أي: فيتعين تخصيص الحكم. وفي (ت) :"فتعيَّن".
(2) في (ت) :"ولأن".
(3) سقطت من (ت) ، و (غ) .
(4) انظر: صحيح البخاري 2/ 799، في كتاب الحوالات، باب في الحوالة، وهل يرجع في الحوالة، رقم 2166. وباب إذا أحال على مليٍّ فليس له ردٌّ، رقم 2167. وفي كتاب الاستقراض، باب مطل الغني ظلم، رقم 2270. صحيح مسلم 3/ 1197، في كتاب المساقاة، باب تحريم مطل الغني، رقم 1564. وأخرجه أبو داود 3/ 640، في كتاب البيوع والإجارات، باب في المطل، رقم 3345. والنسائي 7/ 317، في كتاب البيوع، باب الحوالة، رقم 4691. وابن ماجه 2/ 803، في كتاب الصدقات، باب الحوالة، رقم 2404.