وناظره، وطال بهما المجلس حتى كادت الشمس تزول، والفضلاء وابن الزملكاني يقول: سَبَكنا السبكيُّ اليومَ.
وحضر درسَ الشيخ صدر الدين بن المُرحِّل، في الشامية الجُوانِيَّة، وناظره" [1] ."
ويقول التاج أيضًا:"واجتمعنا ليلة، أنا والحافظ تقيُّ الدين أبو الفتح، والأخ المرحوم جمال الدين الحُسين [2] ، والشيخ فخر الدين الأَقْفَهْسِيُّ [3] ، وغيرُهم، فقال لي بعض الحاضرين نشتهي أن نسمع"
="واقفة المدرستين: البرانية والجوانية، الست الجليلة المصونة خاتون ست الشام بنت أيوب بن شادي، أخت الملوك وعمة أولادهم، وأم الملوك، كان لها من الملوك المحارم خمسة وثلاثون ملكًا. . . . وكانت ست الشام من أكثر النساء صدقة وإحسانًا إلى الفقراء والمحاويج، وكانت تعمل في كل سنة في دارها بألوفٍ من الذهب أشربة وأدوية وعقاقير وغير ذلك، وتفرِّقه على الناس". البداية والنهاية 13/ 92. وكانت شرطت في وقفها: أن لا يجمع المدرِّس بينها وبين غيرها. توفيت الخاتون سنة 616 هـ. انظر: الدارس في تاريخ المدارس 1/ 277، دول الإسلام 2/ 120.
(1) الطبقات الكبرى 10/ 166.
(2) الحسين بن علي بن عبد الكافي السبكي، جمال الدين أبو الطيب القاضي. ولد سنة 722 هـ. كان من أذكياء العالم. قال الصفدي: كان ذهنه ثاقبًا، وفهمه لإدراك المعاني مراقبًا، حفظ"التسهيل"لابن مالك. . . وحفظ"التنبيه". اهـ. توفي في شهر رمضان سنة 755 هـ. انظر: الطبقات الكبرى 9/ 411، الدرر 2/ 61، شذرات 6/ 177.
(3) هو محمد بن عبد الوهاب بن يوسف الإِقْفَهْسِيُّ ثم الدمشقيُّ، الفقيه الشافعيّ، فخر الدين، كان فاضلًا نَقَّالًا، قويَّ الحافظَة، يُقال: إنه حفظ المُحَرَّر في ستة وثلاثين يومًا. مات شابًا في ذي القَعدة سنة 741 هـ. انظر: الدرر 4/ 37، شذرات 6/ 132.