صحته؛ لأن يستحيل النهي عما لا يُتَصور وقوعه [1] .
وقال الآمدي: في الإثبات يُحْمل على الشرعي، وفي النهي على اللغوي [2] .
والصحيح الذي عليه الجمهور ما ذهب إليه المصنف، وقولُ الغزالي والآمدي: إن النهي يستلزم [3] الصحة - غير صحيح.
والثاني: وهو الذي ليس له مُسَمَّى شرعي، إما أن يكون له مُسَمَّى عرفي أَوْ لا:
والأول: يُحمل على العرفي إنْ عُلِم اطِّرَاد ذلك العرف في زمن ورود الخطاب؛ لأن الظاهر مِنْ حال الخطاب أن يكون بما [4] يتبادر إلى أذهان المخاطبين.
والثاني: يُحْمل على اللغوي الحقيقي؛ لتعينه حينئذ، وكذا إن كان له مسمى عرفي ولم يمكن حمله عليه لمانع [5] . وإن لم يمكن حَمْلُه على اللغوي
= البخاري 2/ 702, في كتاب الصوم، باب صوم يوم الفطر، رقم 1890. وفي الباب حديث عمر بن الخطاب، وحديث أبي هريرة، وكلاهما في الصحيح.
(1) فلا يقال للأعمى: لا تبصر. والنقل عن الغزالي بتصرف من الشارح، ليس هو نص عبارته. انظر: المستصفى 3/ 53 (1/ 357) .
(2) الإحكام 3/ 23.
(3) في (ص) :"مستلزم".
(4) في (ص) :"مما".
(5) فيحمل على المعنى اللغوي الحقيقي.