فهرس الكتاب

الصفحة 1304 من 3261

أحدهما: إن التكلم بما لا يفيد شيئًا هذيان، وهو نقص، والنقص محال على الله تعالى.

والثاني: أن الله تعالى وصف القرآن بكونه هدىً وشفاءً وبيانًا، وذلك لا يحصل فيما [1] لا يفهم معناه" [2] . انتهى."

ووجه القلق: أن أول كلامه يدل على أن الخلاف في جواز التكلم بشيء لا يَعْني به شيئًا، وإنْ كان ذلك الذي تكلم به له معنى يُفْهم منه. وثانيه وثالثه - وهما دليلاه - يدلان على أن الخلاف في جواز التكلم بما لا يفيد شيئًا.

وعبارة المصنف توافق ما أدته عبارة الإمام ثانيًا وثالثًا لا ما اقتضته أولًا، وبها صَرَّح الآمدي، إذ قال:"لا يُتَصَوَّر اشتمال القرآن الكريم على ما لا معنى له أصلًا" [3] .

وقد عرفت أن الخلاف في المسألة مع الحشوية: وهم طائفة ضلوا عن سواء السبيل، وعَمِيَت أبصارهم يُجرون آيات الصفات على ظاهرها [4] ،

(1) في (ت) :"مما". وفي المحصول:"مما".

(2) انظر: المحصول 1/ ق 1/ 541.

(3) انظر: الإحكام 1/ 167.

(4) أي: الظاهر في حق الخَلْق، لا الظاهر الذي في حق المولى تعالى أي: المعنى اللائق به تعالى، فإنه مسلَّم ومُفَوَّض علمه إليه تعالى، هو أعلم بما وصف به نفسه، وبمراده من ذلك، والشارح يقصد الأول، وأما الثاني فمع كونه يسلِّم به - كما سيأتي في كلامه - إلا أنه لا يسميه ظاهرًا كما هو حال كثير من أهل العلم؛ لأن الظاهر هو المفهوم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت