فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 3261

شهاب الدين بن النقيب صاحب"مختصر الكفاية"وغيرها من المصنفات: جلستُ بمكة بين طائفةٍ من العلماء، وقعدنا نقول: لو قَدَّر الله تعالى بعد الأئمة الأربعة في هذا الزمان مجتهدًا عارفًا بمذاهبهم أجمعين يركِّب لنفسه مذهبًا من الأربعة، بعد اعتبار هذه المذاهب المختلفة كلِّها - لازدان الزمانُ به، وانقاد الناس، فاتفق رأيُنا على أنَّ هذه الرتبة لا تعدو الشيخَ تقي الدين السبكي، ولا ينتهي لها سواه" [1] ."

وأختم بمقالة التاج التي يكسوها ثوب الإنصاف، ومعرفة عظمة بعض أقرانه مع عدم الإجحاف، يقول رحمه الله:

"وقد عَرَّفناك أنه تفرَّد في الإقليم، وصار المشارَ إليه بالعلوم كلِّها، الملحوظَ بعَيْن التحقيق، من سنة ست عشرةَ التي مات فيها الشيخ صدر الدين بن الوكيل قرينُه [2] ، واستمر إلى وفاة الشيخين تقي الدين بن تيمية، وكمال الدين بن الزَّمْلَكاني [3] ، فلما تُوُفِّيا تَفَرَّد في العصر بأجمعه، ولا أعلم"

(1) انظر: حسن المحاضرة 1/ 321، الرد على مَنْ أخلد إلى الأرض ص 162.

(2) هو الإمام محمد بن عمر بن مكي بن عبد الصمد، صدر الدين بن المُرَحِّل الشافعي ولد سنة 665 هـ. كان إمامًا كبيرًا، بارعًا في المذهب والأصلين، يضرب المثل باسمه، فارسًا في البحث نَظَّارًا، مُفْرِط الذكاء، عجيبَ الحافظة، حتى قيل: إنه حفظ كتبًا وُضِع بعضها على بعض فكانت قامة. من مصنفاته: شرح الأحكام لعبد الحق، الأشباه والنظائر. توفي بمصر سنة 716 هـ. انظر: الطبقات الكبرى 9/ 253، الدرر 4/ 115.

(3) هو الإمام العلامة محمد بن علي بن عبد الواحد بن عبد الكريم، كمال الدين بن الزَّمْلَكَانِيّ الشافعي. ولد سنة 667 هـ. صنف الرد على ابن تيمية في الطلاق، وفي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت