بمعنى على، واختاره الشيخ جمال الدين بن مالك [1] ، لكن الذي عليه الجمهور وهو مذهب سيبويه الأول [2] .
وقَوْلُ المصنف:"في للظرفية ولو تقديرًا"يحتمل أمورًا:
أحدها: أنها تكون حقيقةً في الظرفية المحقَّقَةِ، مجازًا في المُقَدَّرة. وهذا مذهب سيبويه، والمحققين.
والثاني: أن تكون مشتركة بينهما.
والثالث: وهو الأقرب إلى الصواب، أن تكون حقيقة في القدر المشترك دفعًا للاشتراك والمجاز، وحينئذ تكون مِنْ قبيل المشكِّك؛ إذ معنى الظرفية في المحققة أوضح [3] .
قوله:"ولم يثبت مجيئها للسببية". اعلم أن الإمام نقل عن بعض الفقهاء أنها للسببية؛ لقوله عليه الصلاة والسلام:"في النفس المؤمنة مائةٌ من الإبل" [4] وضَعَّفه بأن أحدًا من أهل اللغة ما ذكر ذلك، مع أن المرجع
(1) انظر: المساعد على تسهيل الفوائد 2/ 265.
(2) انظر: ارتشاف الضَّرَب 4/ 1725 - 1727، كتاب سيبويه 4/ 226.
(3) أي: أوضح من معناها في المقدرة.
(4) ورد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى أهل اليمن كتابًا فيه الفرائضُ والسُّنَنُ والدِّيَاتُ، وبعث به مع عمرو بن حزم، وفيه:"وأنَّ في النفس الدِّيَةَ مائةً من الإبل". خرّجه النسائي 8/ 57 - 58، في كتاب القسامة، باب ذكر حديث عمرو بن حزم في العقول، رقم الحديث 4853. وأخرجه مالك 2/ 849، في العقول، باب ذكر العقول. وأحمد 5/ 326 - 327، في مسند عبادة بن الصامت رضي الله عنه. قال الألباني في إرواء =