فهرس الكتاب

الصفحة 1239 من 3261

والأَوْلى من المساوي أوْلى.

مثاله: قوله تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} ، فإنَّ الأئمة اختلفوا فيه فقال منهم قائل: الخطاب عام اختص بالورثة؛ لأنهم إذا اقتصوا حصلت لهم الحياة بدفع شر هذا القاتل الذي صار عدوًا لهم.

وقال قائل: بل [1] هو عام، و"المشروعية"مضمرةٌ، أي: ولكم في مشروعية القصاص حياة. وذلك لأن الناس إذا علموا أن القصاص مشروع كان أدعى لاندفاع القتل (فيما بينهم) [2] ؛ لأن مَنْ هَمَّ بالقتل واستحضر أنه يُقْتص منه انكف عن القتل غالبًا.

واعلم أن هذا التأويل الثاني هو الصحيح [3] وإن كان الأول مترجِّحًا من جهة أولوية التخصيص، وكذلك كل [4] ما أوردناه (في هذا الفصل من الأمثلة) [5] فإنا غير حاكمين عليه بالترجيح إلا من جهة ما أوردناه له مثالًا، ولا يشترط أن يكون مرجوحًا [6] من وجه آخر هو أقوى أو مساو،

(1) سقطت من (ت) .

(2) في (ت) ، و (ص) ، و (ك) :"ما بينهم".

(3) انظر: زاد المسير 1/ 181، تفسير ابن كثير 1/ 211.

(4) سقطت من (ت) .

(5) في (ت) ، و (غ) :"من هذا الفصل في الأمثلة". وفي (ص) :"من هذا الفصل من الأمثلة"، والمثبت من (ك) .

(6) هكذا في جميع النسخ، والصواب:"مترجحًا"؛ لأن هذا هو المفهوم من الكلام أن الترجيح إنما هو من جهة واحدة، لا من غيرها من الجهات، وكلامه بعد هذا يدل عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت