فهرس الكتاب

الصفحة 1220 من 3261

فيقول المناظر: الإضمار أولى؛ لما قلناه.

ومن أمثلته: قولنا: لا يجوز للأب أن يتزوج بجارية ابنه؛ لقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} إلى قوله: {وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ} [1] وجارية الابن حليلة له [2] ؛ لأن الحليلة فعيلة من الحِلِّ: وهي المرأة التي يَحِل وطؤها، (فحليلة الابن: المرأة التي يَحِل له وطؤها) [3] والجارية المملوكة للابن كذلك فتكون حليلة له، وإذا كانت حليلةً للابن اندرجت تحت الآية؛ فتكون محرمة على الأب [4] .

فيقول الحنفي: حليلة الرجل: هي المرأة التي تحل له بالنكاح، وهي الزوجة [5] . ودليله النقل، قال الجوهري:"الحليلة الزوجة" [6] .

فنقول: لا نسلم أن إطلاق الحليلة على الزوجة بطريق الحقيقة.

فإن قلت: الأصل في الإطلاق الحقيقة.

قلت: نعم لكن لو جعلناه حقيقة فيما ذكرتم - فإما أن يكون حقيقة فيما ذكرنا أيضًا، أو مجازًا فيه. والثاني [7] باطل؛ لأنه يلزم منه ترجيح

(1) سورة النساء: الآية 23.

(2) سقطت من (ص) ، و (غ) ، و (ك) .

(3) سقطت من (ت) ، و (غ) .

(4) انظر: التفسير الكبير 10/ 35.

(5) انظر: أحكام القرآن للجصاص 2/ 129.

(6) انظر: الصحاح 4/ 1673، مادة (حلل) .

(7) أي: كون إطلاق الحليلة على الجارية مجازًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت