فهرس الكتاب

الصفحة 1210 من 3261

الإعراب [1] . ومعلوم أن هذه العشرة إنما تخل باليقين لا بالظن، فكان حقه أن يَذْكُرَ ها هنا العشرةَ بعينها، فالحصر في الخمسة باطل.

فإن قلت: لعل المراد أن انتفاء الخمسة يُحَصِّل غلبة الظن، وتلك رتبة متوسطة بين اليقين وأصل الظن.

قلت: هذه الغلبة لا ضابط لها، وغلبة الظن لا تَخْرُج عن باب الظن، فإن الظنون تتفاوت وهي مشتركة في مَشْرَع [2] واحد.

والثاني: أنَّ ما ذَكَر مِنْ أنه إذا انتفى المجاز والإضمار بقي اللفظ مستعملًا فيما وضع له [3] (مفهومُه أنه إذا وجد أحدهما لا يكون اللفظ مستعملًا فيما وضع له) [4] ، وليس كذلك؛ لأن الإضمار على قسمين:

أحدهما: ما يوجِب مجازًا في اللفظ مثل: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [5] ، فإن إضمار"الأهل"هو الذي صَيَّر إسناد السؤال في الظاهر إلى القرية مجازًا.

الثاني: وهو [6] ما لا يوجب مجازًا في اللفظ، كقوله تعالى: يَاأَيُّهَا

(1) قد ذكر الإمام المخلات الخمسة التي ذكرها المصنف هنا في المحصول 1/ ق 1/ 487، ولم يذكر هنا بقية العشرة، بل ذكرها في"معالم أصول الدين"ص 44 - 46، وانظر: القطع والظن عند الأصوليين للدكتور الشثري 1/ 158.

(2) أي: مَوْرِد. انظر: اللسان 8/ 175، المصباح 1/ 331، مادة (شرع) .

(3) أي: فلا يبقى عند ذلك خلل في الفهم. انظر: المحصول 1/ ق 1/ 488.

(4) سقطت من (ت) .

(5) سورة يوسف: الآية 82.

(6) في (ص) :"هو".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت