فهرس الكتاب

الصفحة 1189 من 3261

ومن الناس مَنْ قال: يحصل التعارض؛ لأن كل واحد راجح على الآخر من وجه فيتعادلان، ولا يُحمل على أحدهما إلا بالنية. وهذا ما اختاره المصنف.

قال الهندي:"وعُزِي ذلك إلى الشافعي" [1] .

وقد مَثَّل المصنف لذلك بالطلاق، فإنه حقيقةٌ في: إزالة القيد [2] ، سواء كان عن نكاح أم ملك يمين أم غيرهما [3] .

وخَصَّه العُرْف بإزالة قيد النكاح [4] ، ولذلك كان كناية في باب العتق محتاجًا إلى النية بخلاف الطلاق [5] . هذا كلام المصنف، وهو فيما اختاره في [6] هذه المسألة وفيما مثَّل به متابعٌ للإمام في كتاب"المعالم"فإنه كذلك فَعَلَ [7] ، ثم أَوْرَد على ما ذكر في الطلاق: بأنه يلزم أن لا يُصْرف إلى المجاز الراجح [8] إلا بالنية، وليس كذلك، بدليل أنه لو قال لزوجته: أنت طالق -

(1) نهاية الوصول 2/ 377.

(2) هذا معناه اللغوي.

(3) ومنه قولهم: طلَّق البلاد، أي: تركها. وطلَّق القوم، أي: تركهم. والطُّلَقَاء: الأُسَراء العُتَقاء. والطَّليق: الأسير الذي أُطْلِق عنه إسارُه وخُلِّي سبيلُه. وناقة طالق: بلا خِطام، وهي أيضًا التي تُرْسَل في الحي فترعى من جَنابِهم حيث شاءت لا تُعْقل إذا راحت، ولا تُنَحَّى في المسرح. انظر: لسان العرب 10/ 226، 227، مادة (طلق) .

(4) انظر: نهاية المحتاج 6/ 413، القاموس الفقهي ص 230.

(5) أي: بخلاف باب الطلاق، فإنه صريح فيه. انظر: نهاية المحتاج 8/ 357.

(6) في (ت) ، و (غ) :"من".

(7) انظر: المعالم ص 42.

(8) وهو الطلاق في الاصطلاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت