فهرس الكتاب

الصفحة 1142 من 3261

العرب، ولا يخلو القرآن عن ذلك [1] . وقد قال القاضي في"مختصر التقريب": يلزم من إثبات المجاز في اللغة إثباته في القرآن [2] .

واحتج ابن داود رحمهما الله على مذهبه بوجهين:

أحدهما: أن المجاز لا يدل بمجرده لعدم وضعه له، فلو ورد [3] في القرآن لأدى إلى الإلباس، وهو لا يقع من الله تعالى.

وأجاب في الكتاب: بأن الإلباس ينتفي [4] مع القرينة.

فإن قلت: إذا كان مع القرينة ففيه تطويل.

قلت: التطويل لا يَنْفِي إلا كونه على خلاف الأصل، ونحن مقرون بذلك. نعم لقائلٍ أن يقول: هذا الجواب يقتضي أن المجاز لا يقع في القرآن إلا [5] مع القرينة.

وثانيهما: أنه لو جاز وقوع المجاز في القرآن لجاز أن يُطْلق على الله أنه مُتَجَوِّز؛ لأن المتجوِّز مَنْ يتكلم بالمجاز.

وأجاب بوجهين:

(1) قال السيوطي في الإتقان 2/ 47:"ولو سقط المجاز من القرآن سقط منه شطر الحسن، فقد اتفق البلغاء على أن المجاز أبلغ من الحقيقة".

(2) انظر: التلخيص 1/ 191.

(3) في (ت) :"وقع".

(4) في (غ) :"يُنفى".

(5) سقطت من (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت