العرب، ولا يخلو القرآن عن ذلك [1] . وقد قال القاضي في"مختصر التقريب": يلزم من إثبات المجاز في اللغة إثباته في القرآن [2] .
واحتج ابن داود رحمهما الله على مذهبه بوجهين:
أحدهما: أن المجاز لا يدل بمجرده لعدم وضعه له، فلو ورد [3] في القرآن لأدى إلى الإلباس، وهو لا يقع من الله تعالى.
وأجاب في الكتاب: بأن الإلباس ينتفي [4] مع القرينة.
فإن قلت: إذا كان مع القرينة ففيه تطويل.
قلت: التطويل لا يَنْفِي إلا كونه على خلاف الأصل، ونحن مقرون بذلك. نعم لقائلٍ أن يقول: هذا الجواب يقتضي أن المجاز لا يقع في القرآن إلا [5] مع القرينة.
وثانيهما: أنه لو جاز وقوع المجاز في القرآن لجاز أن يُطْلق على الله أنه مُتَجَوِّز؛ لأن المتجوِّز مَنْ يتكلم بالمجاز.
وأجاب بوجهين:
(1) قال السيوطي في الإتقان 2/ 47:"ولو سقط المجاز من القرآن سقط منه شطر الحسن، فقد اتفق البلغاء على أن المجاز أبلغ من الحقيقة".
(2) انظر: التلخيص 1/ 191.
(3) في (ت) :"وقع".
(4) في (غ) :"يُنفى".
(5) سقطت من (ت) .