وفيما عَلَّقته [1] من خط ابن الصلاح: أن أبا القاسم بن كج حكى عن أبي علي الفارسي [2] إنكار المجاز، كما هو المحكي عن الأستاذ [3] .
والثاني: أنه غير واقع في القرآن، (وواقع في غيره) [4] . وإليه ذهب بعض الحنابلة، وطائفة من الرافضة، وحُكِي عن بعض المالكية.
وأما أبو بكر بن داود الأصفهاني [5] الظاهري فالمشهور عنه أنه منع
(1) في (ص) :"علقه". وهو خطأ
(2) هو أبو علي الحسن بن أحمد الفارسيّ الفسويّ، ولد بمدينة فَسَا سنة 288 هـ. كان واحد زمانه في علم العربية، وكان متهمًا بالاعتزال. من مصنفاته: التذكرة، المقصور والممدود، التذكرة، وغيرها. توفي سنة 377 هـ. انظر: تاريخ بغداد 7/ 275، وفيات 2/ 80، سير 16/ 379، بغية الوعاة 1/ 496.
(3) قال الزركشي بعد حكاية أبي القاسم بن كج عن أبي علي الفارسي:"وهو غريب، عكس مقالة تلميذه ابن جني، وفيه نظر، فإن تلميذه أبا الفتح ابن جني أعرف بمذهبه، وقد نقل عنه في كتاب"الخصائص"عكس هذه المقالة: أن المجاز غالب اللغات، كما هو مذهب ابن جني". البحر المحيط 3/ 44، ولم أقف على مقالة أبي علي الفارسي بأن المجاز غالب اللغات، لكن نقل عنه ابن جني في الخصائص (2/ 449) القول بالمجاز.
(4) سقطت من (ت) .
(5) هو العلَّامة البارع محمد بن داود بن علي الظاهريّ، أبو بكر، أحد مَنْ يُضرب المثل بذكائه، له بَصَرٌ تامٌّ بالحديث وبأقوال الصحابة، وكان يجتهد ولا يقلِّد أحدًا. من مصنفاته:"الإنذار والإعذار"،"التقصي"في الفقه،"الانتصار من محمد بن جرير الطبريّ"،"الوصول إلى معرفة الأصول"، وغيرها. عالق ثلاثًا وأربعين سنة، ومات في سنة 297 هـ. انظر: سير 13/ 109، تاريخ بغداد 5/ 256.