وما أشبه ذلك.
وذهب ابن الحاجب إلى إنكار المجاز في التركيب وهو شاذ [1] .
والثالث: وهو أن يقع المجاز فيهما جميعًا، كقول القائل لمَنْ سَرَّته رؤيتُه: أحياني اكتحالي بطلعتك. فإنه اسْتَعْمَلَ الإحياء في السرور، والاكتحال في الرؤية، وذلك مجاز [2] ، ثم أسْنَد الإحياء إلى الاكتحال مع أن المحيي هو الله تعالى [3] . هذا شرح ما في الكتاب، ولك هنا مناقشات:
إحداها: على التمثيل بالبيت الذي ذكره من جهة أنه إنما يصلح مثالًا للقسم الثالث؛ لأن المراد بالصغير مَنْ تقدم له الصِّغَر.
وثانيها: أن هذا التقسيم إنما يصح عند مَنْ يقول: إنَّ المركبات موضوعة [4] ، وقد اضطرب رأي المصنف في ذلك في هذا الكتاب.
= كسوتها هم المأمورون، وهو آمرهم.
(1) انظر: بيان المختصر 1/ 204.
(2) أي: في المفرد، فكل لفظٍ على حدةٍ مستعملٌ في غير ما وضع له، فصار مجازًا في المفرد.
(3) فهذا مجاز في المركب.
(4) أي: كما وضعت العرب معاني المفردات، فقد وضعت معاني المركبات، حتى يكون الخروج عن وضع العرب لمعاني المركبات مجازًا في المركب، كما أن الخروج عن وضعهم لمعاني المفردات مجاز في المفرد.