وإذا كانت غير عربية يلزم أن يكون القرآن غير عربي؛ لوقوعها فيه، وذلك باطل؛ لقوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} [1] [2] ونحوه، كقوله تعالى: {أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ} [3] فدل على أنها عربية أعني: الصلاة والصيام والحج ونظائرها.
وهذا فيه نظر؛ لأنه لا يُبْطِل إلا مذهب المعتزلة فقط.
وقد رَدَّ إمام الحرمين على القاضي:"بأن حَمَلَة الشريعة مجمعون على أن الركوع والسجود من الصلاة، وسياق [4] ما ذكره أن المسمى بالصلاة الدعاء فحسب، وليس الأمر كذلك [5] ".
قال: (قيل: المراد بعضه، فإن الحالف على أن لا يقرأ القرآن يحنث بقراءة البعض [6] . قلنا: معارض بما يقال: إنه بعضه. قيل: تلك كلمات قلائل فلا تخرجه عن كونه عربيًا،(كقصيدة فارسية فيها ألفاظ عربية) [7] . قلنا: تُخْرجه وإلا لما صح الاستثناء. قيل: يكفي في عربيتها استعمالها في لغتهم. قلنا: تخصيص الألفاظ [8] باللغات بحسب الدلالة. قيل: منقوض بالمشكاة،
(1) سورة يوسف: الآية 2.
(2) في (ك) : {وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} . وهي في سورة طه: الآية 113.
(3) سورة فصلت: الآية 44.
(4) في (ص) ، و (غ) :"ومساق".
(5) انظر: البرهان 1/ 175.
(6) في (غ) :"بعضه".
(7) سقطت من (ت) ، و (غ) .
(8) في (ص) :"ألفاظ".