فهرس الكتاب

الصفحة 1078 من 3261

قال الإمام: لأن في استعماله فيما وضع له) [1] تحقيقًا لذلك الوضع. قال:"فظهر أن إطلاق لفظ الحقيقة على هذا المعنى المعروف ليس حقيقة لغوية، بل مجازًا واقعًا في الرتبة الثالثة، نعم هو حقيقة عرفية" [2] .

ولقائل أن يقول: الحق في اللغة موضوع للقدر المشترك بين الجميع: وهو الثبوت، قال الله تعالى: {وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ} [3] أي: ثبتت. وهو من أسمائه تعالى بهذا الاعتبار؛ لأنه الثابت أزلًا وأبدًا لذاته، بخلاف غيره من الموجودات. ويقال الحق لما يقابل الباطل؛ لأنه جدير بالثبوت، كما أن الباطل جدير بالزهوق. وإذا كان موضوعًا للقدر المشترك فهو موجودٌ في الجميع.

سَلَّمنا أنه ليس موضوعًا للقدر المشترك، لكنا [4] لا نسلم أن كل مجازٍ مأخوذ مما قبله حتى يكون مجازًا واقعًا في المرتبة [5] الثالثة، بل كلٌّ مأخوذٌ من الحقيقة بعلاقةٍ معتبرة.

= الاعتقاد المطابق إلى القول الدَّال على المعنى المطابق، ثم نقلت من القول المطابق إلى المعنى المصطلح عليه عند الأصوليين: وهو اللفظ المستعمل فيما وُضع له في اصطلاح التخاطب. انظر: نهاية السول 2/ 146.

(1) سقطت من (ت) .

(2) انظر: المحصول 1/ ق 1/ 406، والعبارة هنا فيها اختلاف عما في المحصول، وهي موافقة لما في نهاية السول 2/ 146.

(3) سورة الزمر: الآية 71.

(4) في (غ) ، و (ك) :"ولكنا".

(5) في (ص) :"الرتبة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت