خلاف الأصل.
قال: (احتج المانع: بأن الواضع إن لم يضع للمجموع [1] لم يجز استعماله فيه. قلنا: لِمَ لا يكفي الوضع لكل واحد للاستعمال في الجميع) .
احتج مَنْ منع [2] استعمال اللفظ في حقيقتيه معًا: بأن اللفظ الموضوع لهما إما أن يكون موضوعًا لمجموع المعنيين معًا أيضًا [3] أوْ لا. إنْ كان الأول فاستعمال اللفظ في المجموع لا يكون استعمالًا له في جميع ما وضع له بل في البعض؛ لأن مدلول اللفظ حينئذ (هذا وحده) [4] (وهذا وَحْده) [5] ، ومجموعهما من حيث هو كذلك، فالمجموع من حيث هو مجموع بعضُ ما وُضع له.
وإنْ كان الثاني [6] لم يجز استعماله فيه؛ لأنه حينئذ يكون استعمالًا للفظ في غير ما وضع له.
وأجاب في الكتاب: بأنا لا نسلم أنه لو لم يكن موضوعًا للمجموع لم يجز استعماله فيه، بل يكون الوضع لكل واحدٍ كافيًا في الاستعمال في
(1) في (ت) ، و (غ) :"المجموع".
(2) سقطت من (ت) .
(3) أي: كما أنه موضوع لكل معنى، فهو موضوع لمجموع المعنيين.
(4) في (ص) :"هذا وهذا وحده".
(5) سقطت من (ت) .
(6) أي: إنْ كان موضوعًا لكل معنى على حدة، وليس لمجموع المعنيين معًا.