قال: (قيل: يحتمل وضعه للمجموع أيضًا فالأعمال في البعض. قلنا: فيكون المجموع مستندًا [1] إلى كل واحدٍ وهو باطل) .
هذا اعتراض على الاحتجاج بالآيتين المذكورتين، ووجهه: أنه لا حجة فيما استدللتم به [2] ؛ لأنه يَحْتَمِل أن يكون استعمال الصلاة والسجود في المجموع إنما هو لكون اللفظ قد وُضَع له [3] أيضًا، كما وضع للإفراد بل نقول: لا بد من هذا، وإلا فيكون اللفظ قد استعمل في غير ما وضع له، وحينئذ فيكون السجود موضوعًا لثلاث معان: للخضوع منفردًا [4] . ولوضع الجبهة منفردًا، ولمجموعهما. وعلى هذا التقدير يكون إعمال اللفظ في المجموع إعمالًا له في بعض ما وُضع له، وهو خلاف المدعى.
وأجاب: بأنه لو كان كذلك [5] للزم أن تكون المغفرة والاستغفار مُسْنَدًا [6] إلى كل واحدٍ من الله تعالى والملائكة، وهو واضح البطلان.
= كل وجه، إذ قد يحصل الاختلاف من بعض الوجوه. فمثلًا قولنا: جاء زيد وعمرو. الاشتراك في المجيء حاصل، لكن قد يكون مجيء أحدهما يختلف عن مجيء الآخر، إذ قد يكون أحدهما قد جاء راكبًا، والآخر ماشيًا مثلًا.
(1) في (ك) ، ونهاية السول 2/ 123، وشرح الأصفهاني 1/ 214:"مسندًا".
(2) أي: على الاشتراك.
(3) أي: للمجموع.
(4) في (ت) ، و (ك) :"مفردًا".
(5) أي: لو كان حمل اللفظ على المجموع، وعلى الإفراد حقيقة.
(6) في (ص) ، و (غ) :"مستندا".