فهرس الكتاب

الصفحة 1047 من 3261

ويكون أصله: إن الله يصلي وملائكتُه يصلون [1] .

وأجيب: بأن الإضمار خلاف الأصل. وهذا الجواب لا يَحْسن ممن يقول: الحمل على الجميع بطريق المجاز [2] ؛ فإنه يُعْترض عليه بأن الحمل على المجموع مجاز، وهذا مجاز فلِمَ رَجَّح أحدَ المجازين على الآخر!

قال: (وفي قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ} [3] الآية. قيل: حرف [4] العطف بمثابة العامل. قلنا: إنْ [5] سُلِّم فبمثابته(في العمل) [6] بعينه).

(1) وإعراب الجملة كالتالي: إنَّ: حرف ناسخ. ولفظ الجلالة اسم إنَّ منصوب. يصلي: الفعل والفاعل في محل رفع خبر إن. وملائكته: الواو عاطفة. ملائكته مبتدأ، ويصلون: جملة فعلية في محل رفع خبر المبتدأ. وجملة المبتدأ والخبر جملة اسمية معطوفة على جملة:"إن الله يصلي"فيكون من باب عطف الجمل لا من باب عطف المفردات، أي: ليست"ملائكته"معطوفة على لفظ"الجلالة"، هذا في حال تقدير رفع"ملائكته"وأن خبر"إن"يصلي، وأما في حال النصب فتكون معطوفة على لفظ الجلالة ويكون"يصلون"خبر"إنَّ"، فيكون العطف من باب عطف المفردات. انظر: شرح ابن عقيل 1/ 375.

(2) أي: الجواب بأن الإضمار خلاف الأصل لا يحسن ممن يقول بحمل"يصلون"على المغفرة والاستغفار بطريق المجاز.

(3) في (ك) : {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} إلى آخر الآية.

(4) في (غ) ، و (ك) :"حروف".

(5) في (ك) :"وإن".

(6) لم ترد في نهاية السول 2/ 123، والسراج الوهاج 1/ 323، وشرح الأصفهاني 1/ 214. وسيشير الشارح رحمه الله تعالى إلى أن هذه الزيادة في بعض النسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت