فهرس الكتاب

الصفحة 1045 من 3261

لفظين في معنيين، وليس النزع فيه.

وأجاب في الكتاب: بأن الفعل [1] لم يتعدد في اللفظ قطعًا، وإنما تعدد في المعنى، فاللفظ واحد والمعنى متعدد، وذلك عين الدعوى.

واعترض الغزالي على هذا الاحتجاج: بجواز أن تكون الصلاة استعملت في قدر مشترك بين المغفرة والاستغفار: وهو الاعتناء، وإظهار الشرف، فقال:"الأظهر عندنا أن هذا [2] إنما أُطلق على المعنيين بإزاء معنى واحد مشترك بين المعنيين: وهو العناية بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، لشرفه، وحرمتِه والعنايةُ من الله تعالى مغفرة، ومن الملائكة استغفار ودعاء". قال:"وكذلك العذر عن السجود" [3] يعني: في الآية الثانية التي سنذكرها إن شاء الله تعالى.

وقد أجيب عن هذا الاعتراض: بأن إطلاق الصلاة على الاعتناء [4] مجاز؛ لعدم تبادر الذهن إليه، والأصل عدم المجاز.

فإن قلت: لو لم نَحمله على الاعتناء لزم إما الاشتراك أو المجاز [5] ، وإذا دار اللفظ بين التواطؤ وبين الاشتراك والمجاز فحَمْله على التواطؤ أولى.

(1) وهو: {يُصَلُّونَ} .

(2) أي: قوله تعالى: {يُصَلُّونَ} .

(3) انظر: المستصفى 3/ 294، وكذا في كشف الأسرار للنسفي 1/ 139.

(4) سقطت من (ت) .

(5) يعني: إما أن يكون إطلاق {يُصَلُّونَ} على المغفرة والاستغفار اشتراك أو مجاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت