وأخذ النحو عن الشيخ أبي حيان [1] ، وصحب في التصوف الشيخ تاج الدين بن عطاء الله" [2] ثم عَدَّد التاج مشايخ أبيه بالإسكندرية والقاهرة ودمشق وبغداد إلى أن قال:"وجمع"معجمُه"الجمَّ الغفير، والعدد الكثير، وكتب بخطه، وقرأ الكثير بنفسه، وحَصَّل الأجزاء الأصول والفروع، وسمع الكتب والمسانيد، وخَرَّج وانتقى [3] على كثير من شيوخه، وحَدَّث بالقاهرة ودمشق" [4] ."
(1) هو محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حَيَّان النَّفْريّ الأندلُسي الجَيَّاني الأصل، الغِرْناطي المولد والمنشأ، المصري الدار، الظاهري الشافعي. ولد سنة 654 هـ. شيخ النحاة، وسيبويه الزمان. من مصنفاته"البحر المحيط"في التفسير، شرح التسهيل، الارتشاف. توفي سنة 745 هـ. انظر: الطبقات الكبرى 9/ 276، الدرر 4/ 302، بغية 1/ 280.
(2) أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عطاء الله، تاج الدين أبو الفضل الإسكندراني، المالكي، الشاذلي، صحب الشيخ أبا العباس المرسي صاحب الشاذلي، وصنف مناقبه، ومناقب شيخه، وكان المتكلم على لسان الصوفية في زمانه. توفي سنة 709 هـ. انظر: الدرر 1/ 273، شذرات 6/ 19 البدر 1/ 107.
(3) الانتقاء: هو أن يختار الطالب بعض أحاديث الشيخ، ويكتفي بها في الرواية عنه؛ إما لأن الشيخ كثير المرويات عَسِرٌ في الرواية عنه؛ أو لأن الطالب لا يمكنه طول الإقامة عند الشيخ. انظر: الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي: 2/ 159.
(4) انظر: الطبقات الكبرى 10/ 147.