فهرس الكتاب

الصفحة 2450 من 6324

ولا يبرأ من عيب علمه ولم يسمه له ويعتمد عليه تقليدًا، فإن الحيوان يعترى بالصحة والسقم وتحول طبائعه وإن صح في القياس، لولا ما وصفنا من [افتراق الحيوان وغيره] أن لا يبرأ من عيب [كان به] وإن سماه [لاختلافه] وأن يبرأ من كل عيب.

12041 - والأول أصح، فذكر أنه ترك القياس تقليدًا لعثمان، فلما ذكره، وهذا هو القول [الذي] يختص القياس والعدول عن مقتضاه، بدليل هو منكر الاستحسان.

12042 - فنقول: وإن كان منكر المسمى: فلا معنى بالأسامي، وإن كان يمنع بالمعنى: فقد قال بمناه، ثم قلد معناه وترك القياس، وإلا قلد ابن عمر وأخذ بالقياس.

12043 - احتجوا: بما روى أبو هريرة، وابن عمر - رضي الله عنه - (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الغرر) ، وبيع البراءة بيع غرر؛ لأنه لا يدري قدر العيب، والثمن يختلف باختلافه.

12044 - والجواب: أن الغرر ما كان يتقوم السلامة، وقد بينا ذلك فيما تقدم فالتسليم ممكن مع شرط البراءة، فلم نسلم أن ذلك غرر.

12045 - قالوا: روى عقبة بن عامر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (المسلم أخو المسلم، لا يحل لمسلم باع من أخيه بيعًا- فعلم فيه عيبًا- وفيه عيب إلا بينه له) .

12046 - قلنا: إنما منع النبي - صلى الله عليه وسلم - التدليس على المشتري، ومتى باعه على أنه بريء من القروح، والكر، والبياض فقد بين ما علمه من الغرر، فلا يدخل تحت النهي.

12047 - قالوا: خيار فسخ ثبت بإطلاق العقد؛ فوجب أن لا يسقط الشرط، كخيار الرؤية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت