فهرس الكتاب

الصفحة 6064 من 6324

مسألة 1495

أمان العبد الذي لم يؤذن له في القتال

29981 - قال أصحابنا [رحمهم الله] : أمان العبد الذي لم يؤذن له في القتال باطل.

29982 - وقال الشافعي رحمه الله: أمانه جائز.

29983 - لنا: قوله تعالى: {ضرب الله مثلًا عبدًا مملوكًا لا يقدر على شيءٍ} . فلا يخلو إما أن يكون المراد به القدرة التي هي القوة والجلد، أو القدرة التي هي الملك والتصرف. ولا يجوز أن يكون الأول [مرادًا؛ لأن العبد أشد قوة وأعظم منة من كثير من الأمراء، فلم يبق إلا أن يكون المراد] به الوجه الثاني. وهذا ينفي جواز تصرفه إلا فيما دل عليه دليل.

29984 - وقوله: {عبدًا مملوكًا} . نكرة موصوفة، فتعم جميع العبيد.

29985 - فإن قيل: هذا مثل ضربه الله تعالى لمن آتاه مالًا فلم ينفق منه وهو الكافر، ولمن آتاه مالًا فأنفقه في سبيل الله تعالى وهو المؤمن.

29986 - قلنا: هذا التأويل قد روي عن قتادة. قال مجاهد: العبد المملوك الذي لا يقدر على شيء من الأمان، {ومن رزقناه منا رزقًا حسنًا} فهو مثل الله تعالى.

وهذا أصح التأويلين؛ لأنه مثل من كلامين: الأول منهما الله تعالى والأوثان، كذلك الآخر. فالأول قوله تعالى: {ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت