فهرس الكتاب

الصفحة 3770 من 6324

مسألة 923

حكم الهبة المشروطة بالعوض المجهول

18463 - قال أصحابنا: إذا شرط في الهبة عوضًا جاز.

18464 - وقال الشافعي: [على القول الذي قال إن الهبة لا تقتضى عوضًا إن شرط عوضًا مجهولًا فسدت] ، وإن شرط عوضًا معلومًا ففيه قولان: أحدهما:] جوز وتصير تبعًا، والآخر: لا يجوز.

18465 - لنا: ما روى أبو هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من وه بهبة فله الرجوع فيها ما لم يثب منها) وظاهر هذا يقتضي أنه إذا شرط الثواب فسلم له لم يثبت له الرجوع.

18466 - ولأنه عقد تملك به الأعيان فجاز شرط العوض فيه كالقرض ولأنه تبرع فلا يبطله شرط العوض كالعتق، ولا تلزم العارية؛ لأنها تبطل بشرط العوض [ولأنه عقد تملك به بإتمام القبض ولأن] العوض كالقرض.

18467 - احتجوا: بأنها هبة بشرط العوض، فلم تصح كما لو وهب مشاعًا.

18468 - قلنا: إذا وهب مشاعًا بعوض ثم قسم وسلم صح عندنا، وإن سلم قبل القسمة فلا لأنه وهب مالا يتميز عما لم يقف على وجه يمكن تمييزه وسلمه على ذلك.

18469 - قالوا: شرط العوض يخرج العقد عن موضوعه، فصار كالبيع إذا سقط فيه العوض.

18470 - قلنا: هذا غير مسلم؛ لأن الهبة قد يقصد بها التعويض، وقد يقصد بها الثواب، وقد يقصد بها المودة والمحبة فلم يخرج شرط العوض عن موضوع العقد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت